ماذا تعرف عن سمك البيرانا المفترس قاتل البشر؟

سمك البيرانا هل سمعت عنه من قبل؟ بالطبع رأيت أفلامًا كثيرة تتحدث عنه، لكن ما لا تعرفه، إن هذه الأسماك من فصيلة تسمي "سيراسالمينا" من آكلي اللحوم، ولها أكثر من  60 نوع؛ وهي معروفة بافتراسها لأي كائن حي خاصةً الإنسان، تسبح في مجموعات، وتصطاد وتتناول الفريسة أيضًا في جماعات، يأكلها كثير من البشر، وفي بلدان أخرى يقومون بتربيتها داخل حوض زينة للأسماك، لكننا اليوم سوف نحدثكم بشيء من التفصيل عن كل ما يخص هذه النوع من السمك، من حيث تزاوجها، وكيفية فقط البيض، وتعاملها مع صغارها، بالإضافة إلى البيئة التي تعيش فيها وغيرها من المعلومات.

ماذا تعرف عن سمك البيرانا المفترس قاتل البشر؟


سمك البيرانا

إن سمك البيرانا يعيش في مياه الأنهار والبحيرات العذبة، وتعيش بكثرة في أنهار قارة أمريكا الجنوبية، وهي مشهورة بأسنانها الحادة، وذكر في موسوعة ويكيديا أن  اسم بيرانا يتكون من جزئين أحدهما بيرا ومعناه سمكة، والآخر نا ويعني أسنان، ومواصفاتها كالآتي:

  • يتراوح طول السمكة بين 15سم إلى 25سم، ويقال أنهم وجدوا منها ما يصل طوله لـ 43 سم، لكن لم تؤكد المعلومة.

  • وبالنسبة للأسنان فهي تمتلك صفين منها أحدهما في الفك العلوي والآخر في السفلي، متقاربة الأسنان، لذلك تستطيع تمزيق فرائسها بسرعة دون أن تحتاج وقتًا طويلًا لذلك.

  • وهي من محبي اللحوم، فلم يقترب حيوان أو إنسان إلا وافترسته ببشاعة.

  • لم يتم حصر أنواعها بشكل مؤكد، لأن كل فترة يتم اكتشاف نوع جديد منها.

  • ألوانها متعددة، منها: الأصفر، والرمادي الذي يخالطه اللون الأزرق، والأحمر الذي يشوبه السواد.



تربية أسماك البيرانا


من الأمور العجيبة، أن البعض يسعى لتربية سمك البيرانا في المنزل، كأحد أنواع أسماك الزينة، والأمر لا يخلو من بعض الخطورة بالفعل، وقد نبه كثير من الصيادين ومربي الأسماك، أنه يجب التزام الحذر أثناء إطعامها حتى لا تفقد أحد أصابعك أثناء ذلك.

  • الغريب أنهم يقومون بتربيتها كحيوان أليف، ولا أعلم أين الأليف فيها، وهي لديها تلك الأسنان المخيفة.

  • وقد ظهر مؤخرًا عادة غريبة حيث يتم تجفيف تلك الأسماك، وبيعها للسائحين كنوع من الهدايا التذكارية للمكان.


 

سمك البيرانا المتوحش


على الرغم من سعي البعض لوضع سمك البيرانا في حوض زينة، إلى أنه يحظر تداولها في بعض البلدان مثل الأردن، خوفًا من أن يلقي أحدهم بواحدة منها في النهر أو أحد السدود، فتتكاثر فتؤذي الآمنين.

  • وفي البلاد التي تعيش فيها هذه الأسماك، يكاد يتقيها البشر هناك، والحكومات تخصص أماكن للسباحة بعيدًا عن المسطحات المائية التي تعيش فيها.

  • لكن الصيادين يعانون من البيرانا، فهي تقطع لهم شباكهم، وربما أكلت بقية السمك المحتبس معها داخل الشبكة، ومزقته ببشاعة، وهذا ما لا يريده الصيادون بطبيعة الحال.

  • وهي متوحشة، وتري الإنسان أحد فرائسها، ولا تخشاه بل تراه طعامًا مناسبًا لها، ويقال أن في البرازيل أثبتت الإحصائيات أن تلك الأسماك تتسبب في حوادث للبشر، بما يعادل تقريبًا 40 حادث إصابة في الأسبوع.


افتراس سمكة البيرانا


تناقلت أخبار كثيرة تخص سمك البيرانا بعضها حقيقي، والبعض الآخر غالى البشر في تهويله، كحال السينما عندما أصدرت أكثر من فيلم يتحدث عن مدى شراسة تلك الأسماك، حتى قيل أنها تحول الإنسان لهيكل عظمي في ثواني بسيطة.

عن نفسي سمعت عن تلك الأسماك  للمرة الأولى في أحد الأفلام الأجنبية، وكانت مشاهده غاية في الرعب حينما يسقط أحدهم في الماء، فيمزقه شيء مجهول، وتضطرب المياه وكأنها تفور، ثم تتلوث بالدماء، وبعدها يهدأ النهر وكأن الذي حدث لم يكن، ومع تقدم الأحداث يكتشف ممثلي الفيلم أن الذي يأكل أصدقائهم أسماك متوحشة تسمي البيرانا.

  • لكن العجيب أنه لم يرد أي حوادث حقيقية، تؤكد قتلها لإنسان وأكله بالكامل، لكنها تقوم بعضه فقط، وقيل أن بعض البشر يسبحون في الأماكن التي تتواجد بها البيرانا ولم يتعرضوا للأذى.

  • حتى أنها تستخدم كنوع من الغذاء، فيتم صيدها وطهوها، ويتغذى عليها الإنسان، وبعض الحيوانات البحرية الضخمة للغاية، مثل: الدولفين الذي يعيش في الأنهار، وكذلك السلاحف، والتماسيح ، وكذلك بعض الطيور، والأسماك كبيرة الحجم.


شكل سمك البيرانا


البعض منا شاهد سمك البيرانا في بعض الأعمال السينمائية، لكن العلماء لم يغفلوا التحدث عنها بكافة التفاصيل المرتبطة بها، مثل وصف شكلها، كالآتي:

  • أسنانه الحادة شكلها مثلث.

  • ألوان البيرانا مثل: اللون الفضي وجوانبها برتقالية مائلة للأسود، ونوع آخر لونه أصفر، وآخر بطنه حمراء اللون، وهذه الأخيرة أشدهم سرعة في الافتراس، وتستطيع التهام الأسماك الكبيرة في الحجم.

  • لها رأس كبير يساعدها على الافتراس بسهولة.

  • بطنها لها حواف.


معلومات غريبة عن سمك البيرانا


يعد سمك البيرانا من الكائنات التي يتهافت الكثيرون لمعرفة معلومات تخصها، خاصةً لو كانت معلومات عجيبة تُذهل العقل، وفي هذا الشأن ستجد نوعية تلك المعلومات بالفعل، مثل:

  • أسنان البيرانا تعد من العجائب التي تتميز بها، ليس لكونها حادة فقط، بل لأنها تترابط معًا في كل فك عن طريق نتوءات صغيرة، تساعد على تشابكها معًا.

  • ويذكر أنه كلما كسر لديها سن ينمو لها سن آخر بدلًا عنه.

  • لا تعيش منفردة، بل تسير في جماعات، حتى عند الصيد تتنافس المجموعة كلها على تمزيق وتناول الفريسة، لذلك فإنها قادرة على أكل كائن حي في غضون دقيقة.

  • من الأمور المميزة في البيرانا، أنها عند اصطياد فريسة ما، يقوم كل منها بأخذ قطمة، ثم التراجع للخلف؛ ليفسح المجال لبقية المجموعة من أخذ نصيبهم.

  • لا تتغذي البيرانا على اللحوم والكائنات البحرية فقط، بل تأكل النبات أيضًا، والقواقع، والحشرات.

  • تضع أنثى البيرانا نحو 500 بيضة في المرة الواحدة، وتدافع المجموعة كلها عن البيض، فيخرج منه نسبة تتعدى 90%، ومن العجائب أن البيض يحتاج يومين أو ثلاثة أيام فقط ليفقس.

  • ويقال أن السكان المحليين يستخدمون أسنان البيرانا في أسلحتهم، وبعض أدوات الدفاع عن النفس.

تكاثر سمك البيرانا


يفضل سمك البيرانا وضع بيضها في أماكن المياه العذبة المنخفضة، مثل البحيرات في موسم المطر، ولا يتم التزاوج إلا بعد إعداد عش أولًا للأنثي لتضع بيضها فيها.

  • تتم عملية التكاثر بين أسماك البيرانا في فصل الشتاء، تبدأ من شهر ديسمبر، وتستمر وصولًا لشهر مارس.

  • وهناك عدة مظاهر تشير إلى رغبته في التكاثر، منها سير المجموعات في شكل دوائر، ويتحول لونه إلى لون فاتح، بينما تزداد البطن احمرارًا.

  • تضع الأنثى في المرة الواحدة 500 بيضة، وأقوال تقول أن عدد البيض يصل إلى 1000 بيضة، وبعدها يقوم البيرانا الذكر بتوزيع حيواناته المنوية على البيض ليتم تلقيحها.

  • إلى جانب حرص بقية المجموعة من الذكور والإناث على حماية تلك البيضات، حتى تفقس.

  • وهذا يجعل نسبة كبيرة من البيض يفقس بنجاح، بمعدل فاق الـ 90%.

  • تتراوح المدة التي يحتاجها البيض ليفقس نحو يومين أو ثلاثة، والعامل الرئيسي المتحكم في ذلك درجة حرارة المياه نفسها.

  • ويستغرق البيض وقتًا أطول إن كانت درجة حرارة الماء عالية.

  • وبعد عملية الفقس تقوم البيرانا الأم بتغذية صغارها على كيس به صفار، أثناء الأيام الأولى، وبعدها تغذيهم على القشريات، والحشرات، وكذلك الديدان.

كان حديثنا اليوم معكم عن سمك البيرانا المفترس، وعلمنا عنه كثير من المعلومات الغريبة، والتي تجعل القراءة عنه شيقة، وتأكدنا من المصادر أن الموطن الرئيسي لها في غابات الأمازون، وبعض البلدان الأخرى، وهي لا تتفاهم وهي جائعة، ويقال أنها تصاب بالجنون عند نقص طعامها، وكونها تتغذي أحيانًا على البشر وتقوم بعضهم، لهذا أصبحت مادة سخية يتم استخدامها في أفلام الرعب، أو الأفلام الوثائقية.


تعليقات