ما هي أهم المعلومات عن الرقائق الإلكترونية

 ما هي أهم المعلومات عن الرقائق الإلكترونية

ما هي أهم المعلومات عن الرقائق الإلكترونية؟ تعيش صناعة التكنولوجيا بأزمة حقيقية خلال العامين الأخيرين، وذلك بسبب النقص في إنتاج الرقائق الإلكترونية.

والتي تؤثر على الكثير من الصناعات حول العالم وأبرزها الهواتف الذكية والسيارات والأجهزة الطبية والطائرات والكثير من الأجهزة الكهربائية الأخرى.

وكان لهذا النقص انعكاسات على الكثير من الشركات العالمية، حتى أن أسهم شركات مثل آبل، تراجعت في التداول مع إعلانها في عام 2021 تخفيض انتاج هاتفها "آيفون 13" بما يقارب العشرة ملايين وحدة بسبب نقص في هذه الرقائق.


ما هي أهم المعلومات عن الرقائق الإلكترونية



  • محتويات المقال:
  • 1. ما هي الرقائق الإلكترونية.
  • 2. أهم الدول والشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية.
  • 3. أبرز أسباب أزمة نقص الرقائق الإلكترونية.
  • 4. قطاع السيارات أحد أبرز المتضررين من أزمة الرقائق الإلكترونية.
  • 5. قوانين وقرارات حازمة لحماية الأمن الاقتصادي للدول.
  • 6. متى تنتهي أزمة الرقائق الإلكترونية.

 

ما هي الرقائق الإلكترونية؟

إن الرقائق الإلكترونية أو كما تعرف كذلك "أشباه المواصلات" هي رقاقات مصنوعة من السيليكون، يتم تحويلها الى مليارات من الترانزستورات (المفاتيح الصغيرة) التي تشكّل الأساس الذي يمنح الاقمار الاصطناعية ، أو السيارات الحديثة، أو الهواتف الذكية، او الحواسيب أو غيرها من الصناعات الحديثة قدرات تكنولوجية فائقة.

إن صناعة هذه الرقاقات ليس أمراً بسيطاً، فهو يحتاج بالإضافة الى التطور العلمي التكنولوجي الكبير، مصانع عملاقة تحتوي على غرف خالية من الغبار، مع الليزر والقصدير المصهور والأدوات التي ثمنها ملايين الدولارات، علماً أن كل رقاقة قد تحتاج لأكثر من ثلاثة أشهر لتصنيعها.

أهم الدول والشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية:

تعتبر تايوان أكثر دول العالم انتاجاً لأشباه المواصلات، حيث تصل نسبة انتاجها الى ما يقارب 63% من نسبة الانتاج العالمي، بينما تأتي كوريا الجنوبية والصين في المركزين الثاني والثالث على التوالي بإنتاج الرقائق الإلكترونية.

هذا وتسيطر الشركات العملاقة مثل "تايوان لصناعة أشباه المواصلات المحدودة" و"سامسونج" الكورية، و"إنتل الامريكية" على نسب كبيرة من الانتاج العالمي.

علماً أن حجم السوق للرقائق الإلكترونية يتطور بشكل كبير، ويتوقع أن يصل مع حلول عام 2024م الى ما يقارب 600 مليار دولار أميركي، بعد أن كان يصل الى 419 مليار دولار في عام 2019م 

أبرز أسباب أزمة نقص الرقائق الإلكترونية:

هناك العديد من الأسباب التي أدت الى النقص في عدد أشباه المواصلات المنتجة، وعدم تلبيتها حاجة السوق، مما ادى الى تقليص الانتاج لدى العديد من الشركات العالمية التي تعتمد على الرقائق في منتجاتها.

ووفقاً لشركة غارتنر للاستشارات والبحوث فإن صعود الجيل الخامس تسبب بزيادة الطلب على الرقاقات الإلكترونية، كما أن القرار الذي اصدرته الولايات المتحدة الأميركية بمنع بيع التقنيات التكنولوجية والرقائق الالكترونية الى شركة هواوي الصينية سبب خلل بالسوق العالمي.

ثمّ جاء انتشار فيروس كورونا وما رافقه من الإغلاق لمعظم مصانع الرقائق الإلكترونية، نتيجة للإجراءات الاحترازية بهدف الوقاية من الجائحة، لينخفض انتاج الرقائق بشكل كبير، وذلك بالتزامن مع زيادة الطلب عليها.

وبالخصوص مع زيادة الحاجة الى الأجهزة اللوحية والكاميرات والحواسيب وغيرها من الأدوات التي تساعد على القيام بالأعمال عن بعد، مع اتجاه ملايين الأشخاص لأداء وظائفهم أثناء الحجر الصحي والتدابير الاحترازية من منازلهم.

وكل ذلك أدى الى ارتباك في سوق أشباه المواصلات، واتجهت العديد من الشركات التكنولوجية الى تخزينها وطلبها بصورة مسبقة، مما جعل الحصول عليها معاناة حقيقية للعديد من الشركات.

قطاع السيارات أحد أبرز المتضررين من أزمة الرقائق الإلكترونية:

يعتبر قطاع السيارات أحد اكبر المتضررين من أزمة النقص في أشباه المواصلات، حيث يستهلك هذا القطاع بشكل سنوي ما يقارب الأربعين مليار دولار من هذه الرقائق.

بينما مختلف الصناعات الاخرى مجتمعة تستهلك كل سنة ما يقارب 475 مليار دولار، حيث يأتي في مقدمتها قطاع الهواتف الذكية التي تستهلك ما يقارب 26% من ما ينتجه قطاع أشباه المواصلات.

وقبل بدء الأزمة تمكنت العديد من الشركات تأمين مخزون مقبول من الرقائق الإلكترونية، بينما لم يجد قطاع السيارات حاجة وجدوى اقتصادية لهذا التخزين في ظل الظروف المستقرة حينها.

وهنا نشير الى أن أشباه المواصلات الخاصة بالسيارات هي عبارة عن دوائر الكترونية يتم استخدامها في جميع وحدات التحكم بالسيارة، سواء للتوجيه أو التسارع او الفرامل أو لأجهزة الاستشعار، والإطارات وضبط الهواء وغيرها من العمليات.

ومع توسع سوق السيارات الكهربائية باتت الحاجة أكبر للرقائق الإلكترونية، لأن هذه السيارات تعتمد في أنظمة عملها والأمان فيها بشكل كامل على هذه الرقائق.

حيث يتوقف عمل ما يقارب ال40% من مكونات السيارة على الشرائح الإلكترونية التي يتراوح عددها في كل سيارة كهربائية بين الخمسين حتى ال150 رقاقة الكترونية.

ومن المتوقع أن تكون الخسائر المباشرة في قطاع السيارات نتيجة نقص الرقائق الإلكترونية خلال العام الحالي ما يقارب 80 مليار دولار، مع إمكانية وصولها الى مبلغ 110 مليار دولار.

قوانين وقرارات حازمة لحماية الأمن الاقتصادي للدول:

إن النقص الحاصل في اشباه المواصلات ادى الى الكثير من الاضطرابات والى خفض الانتاج بالكثير من الشركات العالمية

ومن ضمن هذه الشركات شركتي هوندا وتويوتا اليابانيتين، وهذا ما دفع الحكومة اليابانية الى التوجه للعمل على تغطية حاجة الشركات من الرقائق الإلكترونية، عبر مصادر محلية متقدمة وتخفيض الحاجة للمصادر الخارجية.

ولتحقيق هذا الهدف فإن الحكومة اليابانية تعمل على توفير مبلغ يصل الى سبع مليارات دولار لتشييد مصانع يابانية جديدة لأشباه المواصلات، على ان يبدأ العمل الفعلي للمصانع بين عامي 2023- 2024م.

ومن جهتها فقد اعتبرت السلطات في الولايات المتحدة الامريكية أن ما يشهده العالم هو حرب رقائق، وأن البلاد تواجه قضية أمن قومي، نتيجة النقص في إنتاج الرقائق الإلكترونية.

وهذا ما دفع مجلس النواب الامريكي الى ان يقر مشروع قانون يخصص مبالغ تصل الى ما يقارب ال300 مليار دولار للاستثمار بالتكنولوجيا، ولإعطاء صناعة الرقائق الإلكترونية دفعة كبيرة في الولايات المتحدة الامريكية.

ومن جانبها فإن شركة "إنتل" الامريكية لصناعة الرقائق، فهي تضغط على حكومة بلادها لدعم قطاع تصنيع الرقائق في البلاد، مشيرة الى أن اعتماد الشركات الأمريكية في النسبة الأكبر لمنتجاتها على الرقائق الإلكترونية القادمة من الخارج وخصوصاً تايوان وكوريا الجنوبية سيشكل حالة عدم استقرار جيوسياسية.

وهنا من المفيد ان نذكر الى أن الولايات المتحدة الامريكية التي كانت تنتج ما يقارب ثلث انتاج الرقائق الإلكترونية في العالم، انخفض انتاجها عبر مصانعها المتعددة الى 12% حالياً.

وذلك للعديد من الأسباب وأبرزها رخص اليد العاملة في الدول المنافسة قياساً بالولايات المتحدة الامريكية، مما جعل الدول الآسيوية خصوصاً تقدم أسعار أقل بما يقارب ال30% الى 40% عن تلك المقدمة من شركات الرقائق الإلكترونية في أميركا.

متى تنتهي أزمة الرقائق الإلكترونية:

لا تبدو أزمة أشباه المواصلات في طريقها الى الانتهاء في القريب العاجل، وهذا ما أكده العديد من المتخصصين ومسؤولي الشركات المصنعة لهذه الرقائق، الذين توقع معظمهم ان نقص الرقائق سينخفض تدريجياً لكنه لن ينتهي قبل عامين تقريباً.

بينما يعتقد خبراء آخرون الى أن التوازن المطلوب يحتاج لعدة سنوات، وبالخصوص أن المصانع الجديدة المنتظر تشييدها تحتاج عادة الى عام أو عام ونصف لتشييد كل مصنع منها.

وهي مصانع مكلفة جداً يحتاج كل منها لمبلغ يتراوح بين الست الى عشر مليارات دولار، وتحتاج الى يد عاملة لديها تدريب جيد.

ومن الحلول التي يبدو انها الأفضل هو تصنيع أشباه المواصلات في بلاد عالمية متعددة، مما يخفف الضغط الموجود على السلاسل العالمية الحالية الموردة للرقاقات.

وفي الختام نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا في تقديم أهم المعلومات عن الرقائق الإلكترونية ودورها في الصناعات التكنولوجية.



google-playkhamsatmostaqltradent