random
أخبار متنوعة

مرض السمنة – مراحله وآثاره وأهم طرق الوقاية والعلاج منه

الصفحة الرئيسية

 مرض السمنة – مراحله وآثاره وأهم طرق الوقاية والعلاج منه



مرض السمنة – مراحله وآثاره وأهم طرق الوقاية والعلاج منه


إن مرض السمنة أحد أكثر الحالات الطبية شيوعاً في الكثير من دول العالم، ويبقى العامل والوراثي والحركة القليلة والتوتر وزيادة كميات الطعام التي يتم تناولها، أوتناول بعض أنواع الدواء من أهم أسباب الإصابة بالسمنة.

ولكل من يرغب معرفة تعريف مرض السمنة ومراحله وآثاره وأهم طرق الوقاية والعلاج منه، فإننا سنحاول من خلال هذا المقال الاطلاع على جميع هذه المعلومات المرتبطة به.

ما هو مرض السمنة؟

إن السمنة وفق تعريف منظمة الصحة العالمية هي التراكم المفرط للدهون بجسم الإنسان بصورة تضر بالصحة.

إن الشخص المصاب بالسمنة هو الذي يمتلك أنسجة دهنية أكثر من النسب الطبيعية، بحيث تزداد كتلة الجسم عنده عن الثلاثين.

يقوم مؤشر كتلة الجسم بقياس وزن الانسان مقارنةً بطوله، مع ما تسببه السمنة من آثار صحية وخيمة ومنها على سبيل المثال: الارتفاع في ضغط الدم، الإصابة بالسكري، الارتفاع بمستوى الدهون بالدم.

كما أن الاشخاص فوق 15 عام قد يصابون بآلام في الظهر، والاضطراب بالنوم، والشخير، والاحساس بالوهن والإرهاق، ومشاكل بالتنفس، مع آلام في الظهر.

أهم آثار مرض السمنة على جسم الإنسان:

 

  • تأثير السمنة على المصابين بفيروس كورونا:

إن زيادة الوزن من الأمور التي تزيد من احتمال إصابة مرضى كورونا بأعراض شديدة وحادة، وهذا ما قد يضطرهم الى تلقي العلاج داخل العناية المركزة في المشفى.

  • تأثير السمنة على الجهاز التنفسي:

إن مرض السمنة يؤدي الى زيادة الدهون الموجودة حول الرقبة، وهذا يجعل مجرى الهواء يصبح صغير للغاية، وهذا ما يظهر بصعوبة التنفس ليلاً، وهو ما يطلق عليه "توقف التنفس خلال النوم"، والذي يتسبب بتوقف التنفس فعلياً لفترات قصيرة عند الأشخاص الذين لديهم هذه المشكلة الصحية.

  • آثار السمنة على القلب والشرايين:

إن قلب الانسان الذي يعاني من مرض السمنة يحتاج الى بذل جهد أكبر ليتمكن من ضخ الدم الى كافة أنحاء الجسم، وهذا ما قد يؤدي الى الارتفاع في ضغط الدم، الذي يعتبر من أهم الأسباب للسكتة الدماغية.

يعتبر الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري النوع الثاني، حيث أن السمنة تقاوم الأنسولين الذي يعتبر أهم الهرمونات المسؤولة عن ضبط نسبة السكر بالدم، وبالتالي الإصابة بالسكري.

وبالإضافة الى ما ذكرناه فهناك العديد من أمراض الكلى والقلب التي تسببها السمنة، كما أن ارتفاع الكوليسترول بالدم، او الارتفاع بضغط الدم ، أو الإصابة بالسكري، يضر بعمل الشرايين في جسم الإنسان، مما يزيد من نسب الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.

  • تأثير السمنة على الجهاز العصبي:

إن زيادة الوزن قد تؤدي الى توقف وصول الدم الى الدماغ وبالتالي الإصابة بالسكتة الدماغية، كما أن السمنة قد تؤثر على الصحة العقلية.

  • آثار مرض السمنة على الجهاز الهضمي:

إن الارتجاع المعدي المريئي من أكثر المشاكل الصحية التي تصيب الجهاز الهضمي، والمرتبطة بشكل كبير بزيادة الوزن، مما يشكّل انزعاج كبير نتيجة تسرب الأحماض من المعدة الى المريء.

  • تأثير السمنة على الجلد:

من أكثر الآثار التي تظهر على الشخص نتيجة السمنة هي طي وترهل جلد الدهون بالجسم، كما ان سماكة وتجعد وتلون الجلد من الحالات التي تسببها السمنة واسمها (nigricans acanthosis).

  • آثار مرض السمنة على العضلات والعظام:

هناك ما يسمى "السمنة العظمية" التي تسبب الهشاشة بالعظام وكتلة عضلات الجسم، وهذا قد يزيد من أخطار التعرض للكسور وبعض الإعاقات الجسدية، كما أن الشخص الذي يعاني من زيادة الوزن قد يشعر بالألم نتيجة الضغط الكبير على المفاصل.

  • زيادة احتمال الإصابة ببعض انواع مرض السرطان:

جرى ربط زيادة الوزن الكبيرة بزيادة احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان عنق الرحم وبطانة الرحم عند المرأة، وسرطان البنكرياس، وسرطان الكلى والكبد والمريء والقولون.

  • تأثير مرض السمنة على الصحة العقلية والنفسية والجنسية:

أكدت الدراسات الكثيرة التي اجريت على المصابين بالسمنة في العديد من المجتمعات المعاصرة، بأن زيادة الوزن في معظم الأحيان تتسبب بمشاكل نفسية كعدم رضا الشخص عن شكل جسده، وقد يفقد ثقته بنفسه، او يقل احترامه لذاته.

هناك بعض المشاكل الزوجية تحدث بسبب السمنة لدى أحد الزوجين، كما أن زيادة الوزن قد تؤثر سلباً على القدرة الجنسية، وهي من أسباب العقم في بعض الحالات، بالإضافة الى تأثير السمنة على ضعف الانتصاب عند الرجل، وعدم انتظام الدورة الشهرية لدى المرأة.

ليس هذا وحسب فإن مرض السمنة يؤدي الى بعض الصعوبات التي قد تحصل بالحياة الاجتماعية وبالصعوبة في العمل.

مراحل مرض السمنة:

للسمنة مراحل متعددة، لكل منها تأثيرات معينة يمكن أن تصيب جسم الإنسان وذلك وفق الشكل التالي:

  1. المرحلة صفر وخلالها لا تكون هناك تأثيرات ومشاكل صحية مرتبطة بالسمنة.
  2. المرحلة الأولى التي يمكن ان يكون لها تأثيرات وأخطارها بسيطة الى حد ما مثل: (الانخفاض بنسب السكر بالدم عند الصائمين، زيادة ضغط الدم، الارتفاع بإنزيمات الكبد)، اما أعراض هذه المرحلة فهي الوهن والآلام بالمفاصل وضيق التنفس.
  3. المرحلة الثانية وخلالها قد ترتبط بالسمنة بعض الأمراض المزمنة ومنها: الإصابة بالسكري النوع الثاني، الارتفاع في ضغط الدم، الارتجاع المعدي المريئي، الآلام في بعض مفاصل الجسم، مشكلة توقف التنفس خلال النوم، الاحساس بالقلق، تكيس المبايض عند المرأة).
  4. المرحلة الثالثة تكون من خلال ارتباط  مرض السمنة ببعض الأمراض والمشاكل الصحية الأكثر خطورة ومنها على سبيل المثال: (قصور القلب، الاحتشاء في عضلة القلب، مضاعفات ناتجة عن السكري).
  5. في المرحلة الرابعة قد يصل الأمر الى تسبب السمنة ببعض الاضطرابات العضوية الشديدة والخطيرة.

أهم طرق الوقاية من زيادة الوزن:

من أهم طرق الوقاية الممارسة المنتظمة للرياضة، أو القيام بالنشاط البدني، الى جانب الابتعاد عن تناول بعض أنواع الطعام والشراب، والاعتماد على الخضراوات والفواكه بصورة أكبر، وإليكم نصائح هامة في مجال الوقاية من مرض السمنة:

القيام بالنشاط البدني والممارسة المنتظمة للرياضة.

اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن العادات السيئة في نوعية الطعام وأوقات تناوله (من المفيد أن يتناول الشخص خمس وجبات صغيرة كل يوم).

  • عدم تناول الوجبات السريعة أو الأطعمة المصنعة.
  • الاعتماد على الطعام المنزلي والابتعاد عن الوجبات الجاهزة أو المأكولات والمشروبات التي تحتوي على نسب عالية من السكر.
  • إعداد الطعام بزيت الزيتون عوضاً عن الدهون الحيوانية، والابتعاد عن الدهون المشبعة.
  • الاعتماد على منتجات الحليب المتنوعة كالألبان والأجبان التي تحتوي على نسب دسم أقل.
  • الاعتماد على اللحوم الحمراء التي لا تحتوي على الدهون، وتناول اللحم الأبيض للدجاج دون الجلد.
  • التناول المنتظم للأسماك.
  • تجنب المشروبات الغازية وتناول مياه الشرب بمقدار مناسب.


أهم طرق العلاج من مرض السمنة:

  • ممارسة التمارين الرياضية:

إن ممارسة الرياضة من اهم الوسائل للحصول على حياة صحية جسدياً ونفسياً، كما أن ممارستها على مدى طويل يحافظ على فقدان الوزن تدريجيا وصولاً الى علاج مرض السمنة، حيث يستهلك الجسم سعرات حرارية اكثر من تلك التي يتم تناولها، ولذلك فإننا ننصح بممارسة النشاط البدني المعتدل لمدة تقارب الساعة كل يوم.

  • علاج مرض السمنة باستخدام الأدوية:

هناك بعض انواع الدواء التي تمت الموافقة عليها لتساعد في تخفيف الوزن الزائد، على أن تكون هذه الأدوية جزء من علاج شامل للسمنة يتضمن نظام غذائي محدد، وممارسة للتمارين الرياضية.

وللأدوية التي تعالج مرض السمنة بعض الآثار الجانبية ومنها: (الإصابة بالإمساك، الإسهال، جفاف الفم، الشعور بالأرق أو بالدوار، الاضطرابات المختلفة التي قد تصيب الجهاز الهضمي).

  • العمل الجراحي:

يمكن للأشخاص الذين يتجاوز مؤشركتلة جسمهم الأربعين أن يخضعوا لإحدى العمليات الجراحية المتعددة التي تجرى على المعدة بهدف إنقاص الوزن.

لكن هذه الطريقة من طرق العلاج قد يكون لها آثار جانبية ومضاعفات خطيرة ومنها: (النقص بفيتامينات الجسم، الحصى بالقناة الصفراوية، العدوى بالصِّفاق).

وفي الختام نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا بتقديم جميع المعلومات المهمة عن مرضالسمنة وما هي مراحله وآثاره وأهم طرق الوقاية والعلاج منه.


google-playkhamsatmostaqltradent